ابن منظور

279

لسان العرب

ويروي : عامر الدار . والتَّرحُّل والارتحال : الانتقال وهو الرِّحْلة والرُّحْلة . والرِّحْلة : اسم للارتحال للمَسير . يقال : دَنَتْ رِحْلَتُنا . ورَحَلَ فلان وارتحل وتَرَحَّل بمعنى . وفي الحديث : في نَجَابة ولا رُحْلة ، الرُّحْلة ، بالضم : القُوَّة والجَوْدة أَيضاً ، ويروى بالكسر بمعنى الارتحال ، وحكى اللحياني : إِنه لذو رِحْلة إِلى الملوك ورُحْلة . وقال بعضهم : الرِّحْلة الارتحال ، والرُّحْلة ، بالضم ، الوجه الذي تأْخذ فيه وتريده ، تقول : أَنتم رُحْلتي أَي الذين أَرتحل إِليهم . وأَرْحَلَتِ الإِبلُ : سَمِنت بعد هُزال فأَطاقت الرِّحْلة . وراحَلْت فلاناً إِذا عاونته على رِحْلته ، وأَرْحَلْته إِذا أَعطيته راحِلة ، ورَحَّلْته ، بالتشديد ، إِذا أَظعنته من مكانه وأَرسلته . ورجل مُرْحِل أَي له رواحل كثيرة ، كما يقال مُعْرِب إِذا كان له خَيْلٌ عِرابٌ ، عن أَبي عبيد ، وإِذا عَجِلَ الرَّجُل إِلى صاحبه بالشَّرِّ قيل : اسْتَقْدَمَتْ رِحالَتُكَ ، وأَما قول امرئ القيس : فإِمَّا تَرَيْني في رِحالةِ جابرٍ ، * على حَرَجٍ ، كالقَرِّ تَخْفِق أَكفانِي فيقال : إِنما أَراد به الحَرَجَ وليس ثَمَّ رِحالة في الحقيقة ، هذا كما يقال جاء فلان على ناقة الحَذَّاء ، يَعْنُون النَّعْل ، وجابر : اسم رَجُلٍ نَجَّار . ابن سيده : الرُّحْلة السَّفْرَة الواحدة . والرَّحِيل : اسمُ ارتحال القوم للمسير ، قال : أَما الرَّحِيلُ فَدُونَ بعدِ غَدٍ ، * فمتى تَقُولُ الدَّارَ تَجْمَعُنا ؟ والرَّحِيل : القَوِيُّ على الارتحال والسير ، والأُنثى رَحِيلة . وفي حديث النابغة الجعدي : أَن ابن الزبير أَمَرَ له براحلةٍ رَحِيل ، قال المبرد : راحِلة رَحِيل أَي قَوِيٌّ على الرِّحْلة ، كما يقال فَحْل فَحِيل ذو فِحْلة ، وجَمَل رَحِيل وناقة رَحِيلة بمعنى النجيب والظَّهِير ، قال : ولم تثبت الهاء في رَحِيل لأَن الراحلة تقع على الذَّكَر . والمُرْتَحَل : نقيض المَحَلِّ ، وأَنشد قول الأَعشى : إِنَّ مَحَلاً وإِنَّ مُرْتَحَلاً يريد إِنَّ ارتحالاً وإِنَّ حُلولاً ، قال : وقد يكون المُرْتَحَل اسم الموضع الذي يُحَلُّ فيه . قال : والتَّرَحُّل ارتحال في مُهْلَة ، ويفسر قوله زهير : ومَنْ لا يَزَلْ يَسْتَرْحِل النَّاسَ نفسَه ، * ولا يُعْفِها يوماً من الذُّلِّ ، يَنْدَم تفسيرين : أَحدهما أَنه يَذِلُّ لهم حتى يَرْكَبوه بالأَذى ويستذلوه ، والثاني أَنه يسأَلهم أَن يَحْمِلوا عنه كَلَّه وثِقْله ومؤنته ، ومن قال هذا القول روى البيت : ولا يُعفها يوماً من الناس يُسأَم قال ذلك كله ابن السكيت في كتابه في المعاني وغيره . الجوهري : واسْتَرْحَله أَي سأَله أَن يَرْحَلَ له . ورَحْلُ الرجلِ : مَنْزِلُه ومسكنُه ، والجمع أَرْحُل . وفي حديث عمر : قال يا رسول اللَّه حَوَّلت رَحْلي البارحة ، كَنَى برَحْله عن زوجته ، أَراد به غِشْيانَها في قُبُلها من جهة ظهرها لأَن المجامع يعلو المرأَة ويركبها مما يلي وجهها ، فحيث ركبها من جهة ظهرها كَنَى عنه بتحويل رَحْلِه ، إِمَّا أَن يريد به المنزل والمأْوى ، وإِما أَن يريد به الرَّحْل الذي